نصر الله شاملي / حميد باقري دهبارز
34
دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن )
الأولى ، قنوط الشعب وعدم اهتمامهم بمصير الوطن والثانية ذلك العدو الأجنبي الذي ليس له هم إلا إبادة النفوس الأبرياء فينادي قائلًا : دردا كه رسيد از دو طرف سيل فتن واي * اى واي وطن واي . . . ( حسينى 162 ) وهذا محمد تقي بهارالملقب ب - " ملك الشعراء بهار " ينعى على إيران ويرثيها لاستبداد عاهلها - الشّاه - والضغوط المردية على الشعب قائلًا : با شه إيران زآزادى سخن گفتن خطاست * كار إيران با خداست مذهب شاهنشه إيران زمذهبها جداست * كار إيران با خداست « 1 » ( بهار 184 : 1 ) هذه التغييرات نحو مكنونات الحرية في الشعر الفارسي الحديث - الذي لم يتعرف عليه الإيرانيون من قبل - أصبحت تعني انطلاقة الإنسان والطبيعة في عالم رحب ، وتعدد حقوق الفرد في الحياة مع احترام حقوق الآخرين . ومع الشعر الفارسي الجديد تظهر مفردات جديدة مثل الشعب وخصوصية الأمة الإيرانية ، مما جعل هذه الألفاظ أكثر دلالة وإيحاء في شعرهم ، وكذلك المرأة التي صارت نموذجاً متغيراً تمتلك مكانة بارزة في الخطاب الأدبي والشعري مطابقة مع الخطاب السياسي . « ففي إيران كما في البلاد العربية حدث صراع حول الشعر الحر والشعر الكلاسيكي ، ولكنه لم يكن سوى زوبعة في فنجان ، ذلك أنّ الثورة على الشعر القديم والوزن والقافية لم يبدأ في العصر الحديث ؛ فقد جرت محاولات كثيرة قبله بطرق وأشكال مختلفة وهو ما رأينا أيضاً في الشعر العربي بالأندلس والتخلص من وزن والقافية وظهور ما يسّمى بالموشّح حتّى ليمكن القول أنّ الشعر الحر ظهر في الأدب العربي والفارسي منذ قديم ، فممّا لا شكّ فيه أنَّ الشاعر الذي نظم المثنوي والغزل قادر على نظم الشعر الحر ، فلكلمة الحلوة والخيال البديع والصورة المبتدعة يمكن أن تتجسّد بالوزن والقافية وبدونهما . ونحن نرى بعض الشعرا ء في العصر الحديث بدأوا بالغزل والرباعي ثمّ انتقلوا إلى الشعر الحر ، أو بدأوا
--> ( 1 ) - لا نفع في الحوار مع شاه إيران حول الحرية نفوض أمر الوطن إلى الله إن مذهب الشاه يختلف عن بقية المذاهب نفوض أمر الوطن إلى الله